تستمر أسعار الفضة في الأسواق المحلية بحالة من الاستقرار النسبي، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 حوالي 152 جنيهًا، بينما بلغ جرام الفضة عيار 925 نحو 141 جنيهًا، وجرام عيار 800 تقريبًا 122 جنيهًا، كما ثبت سعر الجنيه الفضة عند 1128 جنيهًا، على الرغم من ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو دولارين ليصل إلى 82 دولارًا، وفقًا لتقرير “مركز الملاذ الآمن”.
الفضة عالميًا تواجه تحديات رغم التعافي
على الصعيد الدولي، لا تزال أسعار الفضة تعاني من صعوبة في الثبات فوق مستويات التعافي التي حققتها مؤخرًا من أدنى نقطة بلغت 64 دولارًا للأوقية في منتصف ديسمبر الماضي، ويعتمد استمرار هذا الصعود على تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، نظرًا للعلاقة العكسية التي تربط بين العملة الأمريكية ومعادن ثمينة أخرى.
الدولار والسياسة النقدية الأمريكية
شهد الدولار الأمريكي أداءً ضعيفًا خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط تكهنات تتزايد حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة، في حين تبقى الأسواق مترقبة للبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، ورغم ذلك، ساهم الطلب الصناعي وتوقعات النمو طويل الأجل في دعم أسعار الفضة محليًا وعالميًا.
الطلب الصيني يعزز المعادن الثمينة
التقرير يشير إلى استمرار مشتريات بنك الشعب الصيني من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، مما يعكس توجهًا طويل الأجل نحو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، ويعزز الطلب على الفضة بشكل غير مباشر، ومع قرب عطلة رأس السنة الصينية من 16 إلى 23 فبراير، يتوقع المحللون انخفاض تداولات الأسواق الآسيوية مما قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسعار عالميًا.
تطورات جيوسياسية تحد من جاذبية الملاذ الآمن
على الصعيد الجيوسياسي، أسهم تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وفوز ساناي تاكايتشي في الانتخابات اليابانية، في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما قلص المكاسب قصيرة الأجل للفضة والذهب، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالديون اليابانية.
نظرة مستقبلية للفضة
على المدى الطويل، تعتبر الفضة معدنًا نقديًا وسلعة صناعية، مما يمنحها خصائص استثمارية فريدة، الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، يستمر في دعم الأسعار بسبب القيود العالمية في المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يجعل الفضة أحد الأصول الجاذبة للاستثمار على المدى المتوسط والطويل.
