تثير توصيات المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي العديد من التساؤلات، إذ يجد المستخدمون أنفسهم أمام اقتراحات متعددة من أصدقائهم أو من الصفحات المختلفة، ولكن ماذا وراء هذه الاقتراحات؟ تكشف خوارزميات التوصيات عن طريقة تحليلها للبيانات والسلوكيات، مما يساعدها على توصيل المحتوى الرائج والمثير للاهتمام للمستخدمين، ومع أن المعايير تختلف حسب الشبكة، فإن كل منصة تعتمد على خوارزمية معينة، فلنتعرف على كيفية عمل هذه الأنظمة في كل منصة ضمن سلسلة موضوعات “ما وراء الخوارزمية”.
خوارزمية X
خوارزمية X، المعروفة سابقًا باسم تويتر، تمر بثلاث مراحل رئيسية: أولاً، تستمد المنشورات المحتملة من مصادر داخل الشبكة، وهي الحسابات التي يتابعها المستخدم، وكذلك مصادر خارج الشبكة، وهي الحسابات التي لا يتابعها، ثانياً، تُقيم الخوارزمية هذه المصادر بناءً على النشاط والتفاعل، وما إذا كان المحتوى مشابهًا لما سبق أن تفاعل معه المستخدم، ثالثاً، بعد اختيار المحتوى المناسب، تُطبق فلاتر لضمان الجودة وتوفير تنوع في الموجز، مما يمنح المستخدمين تجربة فريدة.
خوارزمية فيس بوك
يعتمد فيس بوك على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستخدمين على اكتشاف المحتوى الذي يتناسب مع اهتماماتهم، حيث تؤكد ميتا أن تفضيلات المستخدم هي التي تحدد نوع المحتوى الذي يراه، فمثلاً، إذا قام مستخدم بمشاركة منشور، تُشير خوارزمية فيس بوك إلى أن هذا النوع مهم بالنسبة له، كما تستخدم 22 عاملًا مختلفًا لتحديد مدى احتمالية إعجاب المستخدم بمحتوى معين.
خوارزمية إنستجرام
تتشارك إنستجرام وفيس بوك في استخدام خوارزميات توصية متشابهة، حيث تُساعد التفاعلات على تحسين ما يراه المستخدمون، كل قسم من التطبيق، مثل صفحة الاستكشاف أو القصص، لديه خوارزمية خاصة، ولدى المستخدمين القدرة على إعادة ضبط التوصيات لتتناسب مع اهتماماتهم الجديدة.
خوارزمية تيك توك
يوفر تيك توك تجربة فريدة من خلال صفحة “لك”، التي تغمر المستخدمين بمحتوى يعكس اهتماماتهم، تعتمد الخوارزمية على مؤشرات متعددة، مثل التفاعلات السابقة، وإذا حصل المحتوى على تفاعل عالٍ، يُعرض على جمهور أوسع، كما تُقلل الخوارزمية من أهمية المحتوى المكرر أو الرسائل المزعجة.
خوارزمية يوتيوب
تُحدد خوارزمية يوتيوب اهتمامات المستخدمين من خلال تحليل عوامل متنوعة، لذا فإن الصفحة الرئيسية هي أول ما يراه المستخدمون، تعتمد الخوارزمية على بيانات مثل فيديوهات جديدة من المشتركين، وسجل المشاهدة، كما تركز على سلوك المستخدم بعد المشاهدة، مما يساعد في تقديم محتوى ملائم ومثير.
