طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الإنفاق التقني العالمي للارتفاع بنسبة عشرة فاصل ثمانية في المئة في 2023

تتجه الأنظار نحو عالم التكنولوجيا، حيث توقعت مؤسسة جارتنر (Gartner) في تقريرها الأخير أن يشهد الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات زيادة ملحوظة بنحو 10.8% بحلول عام 2026، وذلك بفضل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي سيتجاوز 80.8% مقارنة بالعام الماضي، مع تسارع المؤسسات نحو تحديث بنيتها التحتية لمواكبة التحول الرقمي السريع الذي يجتاح العالم.

تقليص ميزانيات الخدمات التقليدية من أجل الذكاء الاصطناعي

وفقًا لموقع “سي آي أو” (CIO)، يضطر قادة تكنولوجيا المعلومات إلى تقليص ميزانيات الخدمات التقليدية، لتوفير التمويل اللازم لمشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأنظمة الحوسبة عالية الأداء، حيث تدفع تكاليف الذاكرة المرتفعة كثيرًا من المشترين لتأجيل شراء الأجهزة الشخصية، مقابل الاستثمار في خوارزميات الأتمتة والوكلاء الأذكياء، التي تحقق عائدات أسرع وأكبر في بيئات العمل المعقدة.

إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأتمتة

أفاد مديرو التكنولوجيا في شركات عالمية بأن نصف زيادات الميزانية هذا العام ستوجه مباشرة نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني المرتبطة بها، مما يعكس تحولًا كبيرًا نحو الالتزام بإزالة الأنظمة القديمة، لزيادة فعالية الذكاء الاصطناعي، وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الإنفاق على عمليات التحديث وضمان توافق الأنظمة مع متطلبات النماذج اللغوية الضخمة والوكلاء المستقلين.

تحديات ميزانيات الحوسبة السحابية

برزت تحديات جديدة، حسب التقرير، تتعلق بالصعوبة في توقع فواتير الحوسبة السحابية نتيجة الضغوط التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما دفع الشركات إلى الاستثمار بكثافة في أدوات “FinOps” لإدارة التكاليف، ويعكس تقرير جارتنر حالة من “حمى الذهب” الرقمية، حيث تراهن المؤسسات على أن الذكاء الاصطناعي هو مفتاح تعزيز الإنتاجية وتقليل التكاليف التشغيلية في ظل التقلبات السريعة في السوق.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *