شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، ويعزى ذلك إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية نتيجة هشاشة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافةً إلى مؤشرات على انحسار فائض المعروض، وتحسن الطلب، خصوصاً من الهند، مما يضيف زخماً إيجابياً لأسواق النفط.
أسعار النفط في الأسواق العالمية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 57 سنتًا، أو ما يعادل 0.83%، لتصل إلى 69.37 دولار للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة قدرها 56 سنتًا، أي 0.88%، ليبلغ 64.52 دولار للبرميل.
التوترات السياسية وتأثيرها على الأسواق
وفقًا لما أفاد به محللون من شركة “إل إس إي جي”، لا يزال النفط يستفيد من زيادة المخاطر المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مما يحافظ على ارتفاع علاوة المخاطر في مضيق هرمز، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن العقوبات والتوترات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
مسار المحادثات النووية
أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى ان المحادثات النووية مع الولايات المتحدة قد أظهرت توافقًا كافيًا للاستمرار في المسار الدبلوماسي، بعد اجتماع دبلوماسي في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في الوقت الذي ازدادت فيه ضغوط التوصل إلى حل سلمي، إذ تعكف الولايات المتحدة على دراسة خيارات إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا تفاقمت الأزمة.
العرض والطلب: دور الهند في تعزيز الأسعار
من جهة أخرى، تلقت الأسعار مزيدًا من الدعم من تراجع فائض المعروض، حيث نجحت الأسواق في امتصاص جزء من الفائض المتراكم خلال الربع الأخير من 2025، وأكد خافيير تانج من “فورتكسا” أن العودة التدريجية لكميات النفط العائمة في البحار، بالإضافة إلى زيادة الطلب من الهند، من شأنها أن تدعم الأسعار في المستقبل القريب.
تجدر الإشارة إلى أن الشركات الهندية تتجنب شراء النفط الروسي كجزء من جهودها لدعم المفاوضات التجارية مع واشنطن، مما أدى إلى زيادة الواردات من خامات الشرق الأوسط وغرب أفريقيا.
ترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وسط توقعات بارتفاع مخزونات الخام بنحو 800 ألف برميل، بينما تشير التوقعات إلى انخفاض مخزونات نواتج التقطير والبنزين بنسب ملحوظة، بينما أدت بيانات معهد البترول الأمريكي إلى قلق بشأن إمكانية ارتفاع المخزونات الأمريكية بمقدار 13.4 مليون برميل.
