هل هو سكوت استراتيجي أم مجرد ارتباك يحيط بالجامعة في زمن يتزايد فيه الغموض والتضليل

تتمتع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بصمت استراتيجي يثير تساؤلات الشارع المغربي، الذي يبحث عن تفسير لحالة الغموض التي تسيطر على مستقبل المنتخب الوطني، سواءً في سياق مشواره تحت قيادة وليد الركراكي أو خلال استعداداته لكأس العالم في الصيف المقبل، حيث يشعر الجمهور بالحاجة الماسة لمعلومات رسمية حول المسار الذي تتجه إليه الأمور.

الصمت الاستراتيجي: بين الجدوى والمخاطر

ضرورة التوازن بين الصمت والتواصل

يؤكد خبير التواصل بلال الجوهري، أن الصمت يمكن أن يكون وسيلة فعالة من وسائل التواصل، ولكنه يعتمد على عامل الزمن، حيث يعتبر الصمت الاستراتيجي خيارًا مشروعًا في فترات قد تفتقر إلى المعلومات الدقيقة، كما هو الحال حاليًا، لكن ينبغي على المؤسسة تقديم بلاغات واضحة للمواطنين، حتى وإن كانت غير نهائية، لتعزيز الفهم السليم بين الجماهير، ومنع أي تفسيرات خاطئة.

أسباب اتخاذ نهج الصمت

ربما يعود سبب اعتماد هذا النهج إلى عدم وضوح بعض الجوانب، سواءً على المستوى الفني أو القانوني، فيسعى القائمون على إدارة كرة القدم لتفادي النقاشات التي تميل إلى العاطفية، ومنع تأزم الوضع من خلال تصريحات غير محسوبة في ظل غياب المعلومات المؤكدة، كما يمكن أن يكون الهدف أيضًا تجنب توترات مع أطراف معينة، أو مصلحة فنية إستراتيجية.

تكلفة الإبقاء على الصمت

ولكن يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار كلفة الاستمرار في هذا الصمت، حيث إن الفراغ التواصلي كثيرًا ما يُملأ بروايات غير دقيقة، مما يمس بمصداقية المؤسسة، في عصر الرقمنة الذي يتيح انتشار المعلومات بسرعة، وقد تصبح هذه التكهنات أكثر رسوخًا من الرواية الرسمية، مما يعد تهديدًا للعلاقة مع الجمهور.

تواصل شفاف: حق جماهيري ومسؤولية مؤسسية

يختتم بلال الجوهري مؤكداً أن التواصل لم يعد خيارًا بل هو حق للجماهير ومسؤولية مؤسسية تتطلب الشفافية وضوح الرؤية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تحظى باهتمام وطني كبير، فالتواصل ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل هو أداة لتعزيز الثقة وتفادي أي سوء فهم قد ينشأ.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *