في قلب غزة، وعلى أرض متهالكة تتوسطها مباني مدمرة، أُقيم أول دوري لكرة القدم بعد غياب طويل، حيث واجه فريق شباب جباليا فريق الصداقة في مباراة أثارت حماس الجماهير، ورغم انتهاء المباراة بالتعادل، لم تنطفئ حماسة المشجعين، بل ظلوا يهتفون ويصفقون بجوار ملعب نادي فلسطين الرياضي وسط أنقاض حي تل الهوى.
تجمع حماسي رغم الصعوبات
استعان عدد من الشباب بتسلق جدار خرساني متهدم لمتابعة المباراة، بينما قرع أحدهم طبلاً لتشجيع الفريق، ولخص يوسف جندية، أحد لاعبي فريق شباب جباليا، مشاعره بعد العودة للملعب بقوله: “شعور مختلط، بين السعادة والحزن، الحياة هنا صعبة جداً”، يشير بذلك إلى واقع الحياة اليومية للعديد من سكان غزة، حيث يعانون من نقص الماء والطعام.
العودة للملعب بعد حرب مدمرة
قبل الحرب، كانت المباريات تُقام في ملعب اليرموك، الذي كان يستقبل حوالي تسعة آلاف مشجع، لكن قوّات الاحتلال دمرته خلال النزاع، وحولته لمركز احتجاز، ومع ذلك تواصلت جهود الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لإعادة الحياة لكرة القدم من خلال إزالة الأنقاض وإعادة تنظيم الملعب بمساحة أصغر وإعادة تأهيل العشب الصناعي.
دوري جديد في ظروف قاسية
استقبل الدوري الجديد تشجيعاً قوياً من الصغار والكبار، الذين جاءوا للتعبير عن حبهم للعبة ولعقد الأمل على مستقبل أفضل، رغم الألم المستمر من النزاع والدمار، ورغم كل التحديات، تبقى كرة القدم رمزًا للصمود والتحدي في غزة، وتجمع الأسر حول شغفها وعشقها لهذه اللعبة.
تظل روح الحياة متجددة في جعبة الشغف الرياضي، حيث تجمعت الأسر والأسود من صغار ولاعبين في مكان واحد، ليقتلوا اليأس خلال لحظات، ويستعيدوا جزءاً من حياتهم الطبيعية، في ظلال الأمل. تتجدد الأحلام في كل صافرة وتصدح الهتافات، لتؤكد أن الحياة تستمر رغم كل الظروف.
