في زمن الجفاف والانقطاع عن النعمة، يتجدد الأمل بيد الله الواسعة، حيث يُؤكِّد الخطباء في المساجد على أهمية تقوى الله في حياة المؤمنين، فهي الزاد الذي يحملهم في أوقات الشدائد، والسلاح الأقوى لمواجهة المحن، وفي خطبته المباركة، حثَّ فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ عبدالباري الثبيتي المصلين على تعزيز التقوى، مؤكدًا أن الإيمان هو المورد الحقيقي الذي لا ينضب، ويعتمد عليه المؤمنون في الأوقات الصعبة، إذ يجعلهم يتذكرون أن رزقهم بيد الله وحده، وأن خزائن الغيث لا يملكها سوى مالك السماوات والأرض.
أهمية التقوى في حياة المسلم
التقوى كزاد يومي للمؤمنين
تعدُّ التقوى من أهم ما يجب أن يتحلى به المسلم، فهي زادهم في الحياة اليومية، وتجعلهم في حالة من السكينة والطمأنينة، فعندما يواجه المؤمن صعوبات الحياة، تذكره تقواه بأن الله حيٌّ لا يغفل عن عباده، وعليه دائمًا أن يلجأ إليه في السراء والضراء، فالتقوى هي الحصن الذي يحمي المؤمن من الضغوط والمخاوف التي تتربص به.
المعاني العميقة للرزق في الإسلام
عندما يصاب الناس بالجدب، ويصبحون في انتظار قطرات الغيث، يتذكر المؤمنون أن الله هو وحده من يملك رزقهم، ويُذكِّرهم قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، لذلك يجب على كل مسلم أن يؤمن بقدرة الله على منح الرزق، فالثقة في الله هي التي تفتح أبواب الرزق، وتجعل الأمل حاضراً في القلوب.
العلاقة بين الإيمان والفرج
فالفرج بعد الشدة هو وعد الله للمؤمنين، ويدل على عمق الإيمان واليقين بأن الحياة ليست إلا امتحانًا صعبًا يمر به كل إنسان، فعندما يحرص العبد على تقوى الله، يجد أن كل معاناة قد تلد فرجًا كبيرًا وأملًا متجددًا، وهذا ما يجعل الرزق يأتي من حيث لا يحتسب، لذا يجب أن نكون دائمًا في حالة من اليقين والثقة بالله.
