أحدث قرار البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة في بداية عام 2026 ردود فعل واسعة في السوق المالية، حيث يثير هذا القرار تساؤلات حول مستقبل شهادات الادخار وما إذا كانت ستشهد تغييرات في العوائد أو لا.
مستقبل شهادات الادخار بعد خفض الفائدة
أوضح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن البنوك ستعتمد على ربط عوائد شهادات الادخار بسعر الفائدة الأساسي المحدد من البنك المركزي، مع خفض الفائدة بمقدار 1%، من المتوقع أن تقوم البنوك بتقليص العوائد على الشهادات الجديدة بنفس النسبة. على سبيل المثال، إذا كانت شهادة بعائد 20% سنويًا قبل هذا القرار، وقد تم خفض الفائدة من 18% إلى 16%، فإن العائد على الشهادات الجديدة قد يصل إلى حوالي 18%، وفقًا لسياسة كل بنك.
اجتماعات الألكو وأثرها على سوق المال
ستعقد البنوك المصرية اجتماعات لجان الأصول والخصوم، المعروفة بـ”الألكو”، اعتبارًا من الأحد المقبل، لمراجعة أسعار الفائدة على المنتجات المصرفية المختلفة، وعلى رأسها شهادات الادخار والحسابات البنكية، وذلك بعد قرار البنك المركزي الأخير. حيث تم خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، مما يوجب على المؤسسات المصرفية مراجعة استراتيجياتها التسعيرية.
أهمية لجان الألكو
تعتبر اجتماعات “الألكو” خطوة محورية لكل بنك لمراجعة موازناته المالية وضبط استراتيجياته الاستثمارية، لضمان التوازن بين جذب العملاء وتحقيق الأرباح في بيئة سعر فائدة متغيرة، كما تهدف اللجان إلى إدارة الأصول والالتزامات المالية ومراقبة مستويات السيولة وتحليل التدفقات النقدية.
دورة التيسير النقدي وتأثيرها على القطاع المالي
يأتي خفض الفائدة الحالي في إطار دورة التيسير النقدي التي بدأها البنك المركزي للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، والتي تضمنت تخفيضات سابقة بمقدار 2.25% في أبريل الماضي، و1% في مايو، و2% في أغسطس، و1% في أكتوبر، و1% في ديسمبر، مما يستدعي من البنوك إعادة تقييم استراتيجياتها التمويلية لتحقيق التوازن في ضوء هذه التغيرات.
