في خطوة غير مسبوقة، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز مخزونها من النحاس، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عقود، الأمر الذي أثر بشكل كبير على تدفقات المعدن الأحمر إلى الأسواق العالمية ورفع الأسعار بصورة ملحوظة، وفقًا لوكالة “بلومبرج”.
التدفقات المتزايدة من النحاس
خلال العام الماضي، شهدت المخزونات الأمريكية من النحاس زيادة ملحوظة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار التي أثرت على سلسلة التوريد العالمية، بسبب السياسات التجارية التي اتبعتها الإدارة السابقة.
الدور الكبير للرسوم الجمركية
لقد ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في إعادة تشكيل سوق النحاس، حيث دفعت المخاوف من فرض رسوم على النحاس المكرر الأسعار في الولايات المتحدة إلى تجاوز المؤشر العالمي في لندن.
شركات التجارة واحتكارات الأسعار
استفادت شركات مثل “ميركوريا إنرجي” و”هارتري بارتنرز” من الفجوة السعرية بين نيويورك ولندن، فقامت باستيراد كميات كبيرة إلى الأسواق الأمريكية، مما ساهم في الزيادة الشديدة للمخزونات.
تأثير التكديس على السوق العالمية
نتيجة لتدفق النحاس إلى الولايات المتحدة، انخفض المعروض في الأسواق الأخرى، مما زاد من الضغوط الناجمة عن اضطرابات الإنتاج في تشيلي وإندونيسيا، وارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
مستقبل مخزون النحاس في أمريكا
رغم المخاوف من غمر السوق بالمخزون الكبير، تشير الاتجاهات الحالية إلى استمرار تلك الزيادة كجزء من جهود الحكومة لحماية الصناعة المحلية، وتعزيز الاعتماد على المصادر الأمريكية، بدلاً من الواردات الصينية.
استراتيجيات تخزين النحاس
جرى إضافة 590 ألف طن إلى سعة تخزين النحاس في الولايات المتحدة، ليصل الإجمالي إلى أكثر من مليون طن، مع استمرار الطلب من شركات التخزين على مساحات إضافية، ما يعكس استراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على استقرار السوق وحماية القاعدة الصناعية.
