تسريبات إسرائيلية تكشف النقاب عن برنامج تجسس سري يستهدف الاتصالات ويثير مخاوف كبيرة حول الخصوصية

حدثت ضجة كبيرة في عالم الأمن السيبراني عندما كشفت شركة “باراجون سوليوشنز” الإسرائيلية عن لوحة تحكم برنامجها السري “جرافيت” بطريق الخطأ، حيث نشر المستشار القانوني العام للشركة صورة منها على منصة لينكدإن، مما أثار انتقادات حادة من الخبراء في هذا المجال، وفتح الباب للاطلاع على عمليات البرنامج الذي يستهدف الاتصالات المشفرة.

كشف النقاب عن اختراقات خطيرة من شركة باراجون الإسرائيلية

رصد الباحث جور فان بيرجن هذه الصورة غير المقصودة في 11 فبراير 2026، حيث أظهرت لوحة التحكم رقم هاتف تشيكي يحمل اسم “فالنتينا”، بجانب سجلات اعتراض نشطة، كما أظهرت واجهات لمراقبة تطبيقات مشفرة مثل واتساب، عبر ثغرات أمنية لا تتطلب تدخل المستخدم.

أمن العمليات تحت المجهر

وصف الباحث جون سكوت ريلتون من مختبر “Citizen Lab” هذا الحادث بأنه فشل فادح في أمن العمليات، مشيرًا إلى المخاطر التي تحملها مثل هذه الثغرات على أمان الأنظمة في عالم برامج التجسس، ورغم حذف الصورة بسرعة، إلا أنها انتشرت على نطاق واسع، مما زاد من تدقيق الأنظار نحو ممارسات شركة “باراجون”.

تاريخ ملهم للجدل

تأسست شركة باراجون عام 2019، وتسوق برنامج “جرافيت” كأداة مراقبة متطورة تمنح إمكانية الوصول عن بُعد إلى الهواتف المحمولة، حيث يسهل البرنامج الاختراق دون علم المستخدم ويجمع بيانات من تطبيقات مثل واتساب وسنغال، وتعرضت الشركة لانتقادات بسبب استخدام برامجها ضد الصحفيين والناشطين.

اتهامات وخلفيات معقدة

سيطرت الاتهامات على شركة باراجون منذ أوائل عام 2025، حيث تهمتها واتساب باستهداف 90 صحفيًا عبر ثغرات أمنية، مع وجود علاقات مع حكومات متعددة مثل أستراليا وكندا، مما أثار مخاوف حقوق الإنسان في مختلف البلدان.

تحذيرات حول مخاطر الأمن السيبراني

تسلط هذه الأحداث الضوء على المخاطر الأمنية المستمرة في صناعة تجسس معروفة بالسرية، بينما تدعي باراجون أنها تبيع منتجاتها بشكل أخلاقي، فإن حوادث مثل اختراقات واتساب تؤثر بشكل كبير على مصداقيتها، وتُبرز الحاجة الماسة إلى التدقيق في ممارسات مثل هذه الشركات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *