في تطور مثير للقلق، أعلنت النيابة العامة في باريس عن بدء تحقيقات رسمية بشأن حليب الأطفال الذي يشتبه في تلوثه، والذي تم توزيعه من قبل شركات عالمية كبيرة مثل “دانون” و”لاكتاليس” و”نستله”، بالإضافة إلى علامتين أخريين هما “بيبي بيو” و”لا مارك أون موان”، ويأتي ذلك على خلفية مخاوف متزايدة حول صحة الرضع.
تحقيقات النيابة العامة: ماذا تشمل؟
أكدت النيابة العامة في بيان لها أن التحقيقات تدور حول شبهة “الخداع بشأن سلع تشكل خطرًا على الصحة العامة”، وتمثل هذه التهمة خطورة كبيرة فقد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سبع سنوات مع غرامة تصل إلى 3.75 مليون يورو، يتمركز التحقيق تحت إشراف قسم الصحة العامة بالمكتب، ويركز على تحديد المسؤوليات المحتملة في تعريض حياة الأطفال للخطر، بما في ذلك انتهاك قواعد السلامة وعدم سحب المنتجات الملوثة من الأسواق بصورة عاجلة.
سحب منتجات حليب الأطفال: الأسباب والمخاطر
تأتي هذه التحقيقات بعد اقدام الشركات الكبرى على سحب بعض منتجات حليب الأطفال في العديد من الدول، وذلك بناءً على توصيات من سلطات سلامة الغذاء في الاتحاد الأوروبي التي دعت إلى تقليل الحدود المسموح بها لمستويات السموم، وسط المخاوف بشأن استهلاك هذه المنتجات من قبل الأطفال.
المادة المسببة للتلوث: “سيريوليد”
ترتكز الشبهات حول وجود مادة “سيريوليد”، وهي سم بكتيري تم تتبعه إلى تلوث في زيت حمض الأراكيدونيك الذي يعتبر مكونًا إضافيًا شائعًا في تركيبة حليب الأطفال، وأكدت النيابة أن التحقيق في باريس سينسق مع تحقيقات أخرى تجري في بوردو وآنجيه وبلوا، حيث يتم دراسة حالات وفاة لبعض الرضع التي يشتبه في ارتباطها بالمنتجات المعنية.
ردود الشركات: التحديات المستقبلية
حتى الآن، لم تصدر الشركات الكبرى مثل نستله ودانون وجروب لاكتاليس تعليقات فورية على طلبات وسائل الإعلام، ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات مراجعة دقيقة لسلاسل التوريد وإجراءات الجودة، بالإضافة إلى تقييم مدى الالتزام بالمعايير الأوروبية الخاصة بسلامة أغذية الرضع، مما يطرح المزيد من الأسئلة حول فعالية أنظمة الرقابة الحالية.
