باحث بارز في مجال السلامة التقنية يقدم استقالته ويحذر من مخاطر تهدد مستقبل الإنسانية وتثير القلق العالمي

قدم أحد أبرز الباحثين في السلامة التقنية في شركة أنثروبيك، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، استقالته، محذرًا من أن العالم يواجه تهديدًا خطرًا نتيجة إساءة استخدام التكنولوجيا المتقدمة، حيث نشر مرينانك شارما، الباحث في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، رسالة استقالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن “العالم في خطر” بسبب المشاكل المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي.

المخاوف من الاستخدامات الخبيثة للذكاء الاصطناعي

عمل شارما في أنثروبيك براتب يتجاوز 200 ألف دولار، حيث كان يقود فريقًا مختصًا في “سلامة الذكاء الاصطناعي”، وهو مسؤول عن إيجاد أساليب لضمان عدم تعرض البشر للضرر من تلك التقنيات، وفي رسالته، أوضح أنه والشركة تعرضوا لضغوط، لإهمال قيمهم الأساسية، من أجل تسريع نمو الذكاء الاصطناعي، وقد أشار إلى تطوير آليات دفاعية تمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج أسلحة بيولوجية، بالإضافة إلى دراسة قضايا مثل “التملق المفرط” الذي يمكن أن يؤثر على إدراك المستخدمين.

الأبعاد العالمية وأثرها على قرار الاستقالة

جاءت استقالة شارما بعد ثلاث سنوات في أنثروبيك، حيث درس في جامعتي أكسفورد وكامبردج، وحصل على درجة الماجستير في الهندسة والتعلم الآلي، وقد لاحظ تعاون عدد من الأزمات العالمية، مثل الحروب والأوبئة وتغير المناخ، والتي أدت إلى قرار تركه للشركة.

التحذيرات من الأسلحة البيولوجية والتلاعب بالعقول

عبر شارما عن قلقه من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تسهل على العلماء تطوير أسلحة بيولوجية، كما يمكن لتلك الأدوات أن تجيب على أسئلة بيولوجية معقدة بسرعة، واقترح تعديلات جينية لزيادة فتك الفيروسات، كذلك، أشار إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تشكيل آراء الناس بطرق تؤثر على تفكيرهم واستقلاليتهم.

شركة أنثروبيك: الرؤية والطموحات

تأسست أنثروبيك عام 2021 على يد مجموعة من الموظفين السابقين في شركة أوبن إيه آي، وتطمح الشركة إلى تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة تعطي الأولوية للسلامة والرفاهية البشرية، تملك أنثروبيك حصة تقدر بـ 40% من سوق المساعدين الآليين، بإيرادات سنوية تصل إلى 9 مليارات دولار، مما يعكس تأثيرها المتزايد في هذا المجال الواعد.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *