شهدت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث حققت مكاسب أسبوعية قوية، مدعومةً ببيانات التضخم الضعيفة في الولايات المتحدة، مما أثار آمال المستثمرين بشأن إمكانية خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، وهو ما ساهم في تقليل المخاوف المرتبطة ببيانات الوظائف القوية التي تم إصدارها سابقًا.
ارتفاع أسعار الذهب
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.40% ليصل إلى 5037.89 دولارًا للأونصة، بعد تراجعه بنحو 3% في الجلسة السابقة مسجلًا أدنى مستوى له خلال أسبوع، كما شهدت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أبريل زيادة بنسبة 2%، ما يعادل 97.90 دولارًا، ليصل السعر إلى 5046.30 دولار للأونصة، مُسجلًا ارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 1.34%.
بيانات أمريكية تؤثر على السوق
أشار تاي وانج، تاجر مستقل في المعادن النفيسة، إلى أن الذهب والفضة قد سجلا ارتفاعًا ملحوظًا بسبب التحسن الذي أعقب إعلان قراءة معتدلة لمؤشر أسعار المستهلكين في يناير، مما خفف المخاوف الناجمة عن تقرير الوظائف القوي الذي صدر قبل يومين.
أوضحت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% خلال يناير، مقارنةً بتوقعات زيادة قدرها 0.3%، وذلك بعد تحقيقه زيادة تبلغ 0.3% في ديسمبر دون أي مراجعة.
توقعات الأسعار وتوجهات السوق
تشير تقديرات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة بنحو 63 نقطة أساس خلال عام 2026، مع إمكانية بدء أول خفض في يوليو المقبل، حيث يعتبر الذهب من الأصول التي تستفيد عادة من خفض أسعار الفائدة، نظرًا لعدم تحقيقه لعوائد، مما يعزز جاذبيته في بيئة نقدية تيسيرية.
تحركات الفضة والأسعار المستقبلية
على صعيد الفضة، ارتفعت بنسبة 2.7% لتصل إلى 78.72 دولار للأونصة، متعافية من هبوط بلغ 11% في الجلسة السابقة، فيما تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية تقدر بـ 1.2%، وقد رفع محللو بنك “إيه إن زد” توقعاتهم لسعر الذهب للربع الثاني إلى 5800 دولار للأونصة، مقابل 5400 دولار سابقًا، مستندين إلى ارتفاع الطلب على المعدن كوسيلة للتحوط.
