تداعيات خفض معدل الفائدة بنسبة واحد في المئة على الاقتصاد وتحليل الفرق بين الرابحين والخاسرين من القرار الجديد للبنك المركزي

قام البنك المركزي المصري مؤخرًا بخفض أسعار الفائدة، كجزء من خطته للتيسير النقدي، وذلك لدعم الاقتصاد والصناعة. هذه الخطوة التي بدأت يوم الخميس الماضي، شهدت خفض سعر الفائدة بمعدل 1% في أول اجتماع له لعام 2026، مما أثار تساؤلات حول الفئات التي ستستفيد أو تتضرر من هذا القرار. ومع استمرار استقرار أسعار الفائدة عند مستويات 19% و20% للإيداع والاقتراض على التوالي، قام البنك بخفض السعر الرئيسي إلى 19.5% بعد عدة خفضت متتالية خلال عام 2025.

الرابحون من خفض الفائدة

يشير الخبير المصرفي عز الدين حسانين إلى أن خفض الفائدة سيعزز النمو الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة الاستثمار المباشر والإنتاج. سيستفيد القطاع العقاري، وقطاعات مثل الأسمدة والبتروكيماويات، وكذلك البورصة التي قد تشهد إقبال بعض المستثمرين، مما يسهم في إنعاش السوق. كما أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاعًا في استثمارات العملاء الأجانب بأذون الخزانة، حيث بلغت 2.063 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2025، في حين سجل التضخم ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى 2% في أكتوبر 2025.

الخاسرون من خفض الفائدة

على الجانب الآخر، يوضح حسانين أن أصحاب الودائع والشهادات الاستثمارية هم من سيتضررون، حيث ستستمر عوائدهم الشهرية الثابتة بالانخفاض، مما يؤثر على الأفراد الذين لا يمتلكون خبرة استثمارية. كما أمنحت المعلومات التي قدمها البنك المركزي أن ودائع البنوك بالعملات الأجنبية ارتفعت لتصل إلى 63.57 مليار دولار، بينما سجلت ودائع الجنيه 9.16 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2025.

الفرص الاقتصادية الناتجة عن خفض الفائدة

يعتقد الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن البورصة ستكون المستفيد الأبرز من تخفيض الفائدة، إذ سيتجه المستثمرون إلى الأسهم مع تقليص العائد من أدوات الدين، مما يعزز جاذبية السوق. إضافة إلى ذلك، ستدعم انخفاض تكاليف التمويل تحقيق نمو اقتصادي قد يصل إلى 5% خلال العام المالي الحالي، مما يتيح للحكومة إعادة توجيه مواردها نحو برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *