سجلت عملة “بيتكوين” أداء متبايناً خلال تداولات الأسبوع الماضي، تأثرت بتغير معنويات المستثمرين والتطورات الاقتصادية العالمية، لتستقر عند مستوى 70 ألف دولار، بقيمة سوقية إجمالية بلغت نحو 1.405 تريليون دولار، وفقًا لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”.
تذبذبات سعر “بيتكوين” خلال الأسبوع
أظهرت بيانات السوق تذبذبًا ملحوظًا في سعر العملة الرقمية، حيث بلغت 70,999.66 دولارًا في الثامن من فبراير، لتتراجع تدريجيًا إلى أدنى مستوى أسبوعي عند 66,240.69 دولارًا في الثاني عشر من الشهر، ثم عادت للارتفاع لتسجل نهاية الأسبوع مكاسب بنسبة 3.88%، مستردة جزءًا من خسائرها السابقة.
تراجع “بيتكوين” على الصعيد الشهري
شهريًا، سجلت “بيتكوين” تراجعًا حادًا بنسبة 27.06%، حيث هبطت من مستوى 95,520.72 دولارًا منتصف يناير 2026 إلى مستويات قرب 69 ألف دولار، نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة وتشديد السياسات النقدية العالمية، إلى جانب تحفّظ المستثمرين المؤسسيين.
تحركات كبار المستثمرين
كما تكشف بيانات شركة الأبحاث المتخصصة “Glassnode” أن “حيتان بيتكوين”، وهم الأفراد أو المحافظ التي تمتلك ألف بيتكوين أو أكثر، قاموا بتجميع نحو 53 ألف عملة خلال الأسبوع الماضي، في أكبر موجة شراء منذ نوفمبر، بعد أسابيع من عمليات بيع مكثفة.
اتجاه “بيتكوين” والبيانات الاقتصادية
ورغم عودة كبار الحائزين للشراء مؤخرًا، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الحذر، حيث تشير البيانات إلى أن كبار حاملي “بيتكوين”، باستثناء الصناديق المتداولة في البورصة ومنصات التداول، كانوا بائعين صافين خلال العام الماضي، إذ خرج أكثر من 170 ألف عملة، تقدر قيمتها بنحو 11 مليار دولار، من هذه المحافظ منذ منتصف ديسمبر.
تحليلات التضخم وتأثيرها على السوق
أحدث تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يناير تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 2.4% مقارنة بـ2.7% في ديسمبر، متجاوزًا توقعات المحللين التي أشارت إلى 2.5%. عززت هذه البيانات رهانات المستثمرين على تبني سياسات نقدية أقل تشددًا، ما انعكس إيجابًا على شهية المخاطرة ودعم تحركات الأصول الرقمية، خاصة مع ارتباط أدائها بتوقعات أسعار الفائدة ومستويات السيولة العالمية.
النظرة المستقبلية لـ”بيتكوين”
يشير خبراء سوق العملات الرقمية إلى أن النظرة قصيرة الأجل لـ”بيتكوين” لا تزال محفوفة بحالة من عدم اليقين، مع استمرار التأثيرات الاقتصادية العالمية، وتوقعات أسعار الفائدة، والتطورات التنظيمية، ويتوقعون أن تبقى التداولات ضمن نطاق سعري متذبذب في الفترة المقبلة، مع حساسية السوق لأي مستجدات اقتصادية أو نقدية.
لذا، نصح الخبراء المستثمرين بتوخي الحذر ومتابعة مستويات الدعم والمقاومة الفنية بدقة، حيث تعكس التداولات الحالية ضمن نطاق ضيق مرحلة توطيد بعد التحركات الحادة الأخيرة، في انتظار إشارات أوضح لتحديد الاتجاه القادم للسوق.
