ما الذي شهدته رحلة الفضاء في عام 1990 من أحداث مذهلة وجديدة أثرّت على مسيرة الاكتشافات العلمية

في فبراير من عام 1990، انطلقت مركبة فوياجر 1 الفضائية، التابعة لوكالة ناسا، نحو الفضاء بين النجوم، بعد أن استكملت رحلتها الرائعة حول نظامنا الشمسي. كانت تلك اللحظة تاريخية، حيث تمكن عالم الفلك الشهير كارل ساجان من إقناع ناسا بإجراء تجربة فريدة، تمثلت في العودة إلى الخلف لالتقاط صورة عائلية تجسد كواكب نظامنا الشمسي.


صورة فسيفساء النظام الشمسي

الصورة الأكثر شهرة في تاريخ الفضاء

وفقًا لموقع “space”، فإن الصورة التي تم التقاطها كانت بمثابة فسيفساء مُجمعة من ستين إطارًا، حيث تضم الكواكب العملاقة مثل نبتون وأورانوس وزحل والمشتري، بالإضافة إلى الكواكب الداخلية كالأرض والزهرة. لفتت انتباه العالم النقطة الصغيرة التي ترمز إلى الأرض، المعروفة الآن باسم “النقطة الزرقاء الباهتة”، حيث تتجلى فيها هشاشة كوكبنا وسط الفضاء الواسع.

غياب بعض الكواكب

من المثير للدهشة أن كوكب عطارد لم يظهر في الصورة نظرًا لقربه الشديد من الشمس، بينما خفت صورة بلوتو بسبب بُعده عن الضوء. وقد كانت لحظة تصوير الأرض في تلك اللحظة واحدة من أكثر المشاهد المؤثرة، حيث بدت الأرض كــ “نقطة صغيرة جدًا” في شعاع ضوء الشمس المذهل، مما يبرز fragility النظام الشمسي وتواضع وجودنا فيه.

أهمية الصورة في فهم الكون

تركت هذه الصورة أثرًا عميقًا في عقول البشر، إذ دعمت فكرة أننا نعيش على كوكب صغير في كون شاسع. يُعتبر توثيق ساجان لهذه اللحظة بمثابة دعوة للتفكير في أهمية المحافظة على بيئتنا ومواردنا. إن صورة “النقطة الزرقاء الباهتة” تُحيي في نفوسنا فكرة العمل بروح الجماعة لحماية حياتنا على كوكب الأرض.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *