في قلب القاهرة التاريخية، حيث يندمج عبق التاريخ مع روائح البخور في “الحمزاوي الصغير”، تعيش “مملكة العطارة” بقوانينها الخاصة، ففي هذا الزقاق الذي يربط بين شارع الأزهر وحي الحسين، تقدم السعادة في أكياس ورقية، وتُستخدم وصفات العطار لشفاء المرضى، تلك الوصفات التي توارثتها الأجيال عبر الزمن.
الحمزاوي: تاريخ مكتوب بالزعفران والمسك
بمجرد دخولك الشارع، تستقبلك سيمفونية عطرة من الزعفران الإيراني والفلفل الأسود الهندي، فقد سُمي هذا الشارع تيمناً بالأمير “جنم الحمزاوي” منذ العصر العثماني، ليصبح مع مرور الوقت أكبر “بورصة” للعطارة في مصر.
من البهارات إلى خلطات التجميل
رغم التغيرات العصرية، لا يزال البعض يتوجه إلى الحمزاوي الصغير للبحث عن “بخور الحسد” و”عين العفريت”، بالإضافة إلى ركن الطب البديل الذي يضم “المرة”، و”دم الأخوين”، و”حرنكش الجبل”، وهي أعشاب يطلبها الزوار لعلاج العديد من المشاكل الصحية، بدءًا من آلام البطن وصولاً إلى الأرق، كما أن التوابل المتنوعة في هذا المكان تعد سر طعم الأطباق الشعبية المصرية.
حمزاوي الصغير: المقصد الأول لربات البيوت
باعتباره القلب النابض لتجارة العطارة في مصر، يضم شارع الحمزاوي الصغير مجموعة من المحلات العريقة التي توفر التوابل والأعشاب النادرة، بأسعار تنافسية، إلى جانب البخور والزيوت، مما يجعله وجهة مفضلة لربات البيوت والطهاة المحترفين.
مملكة العطارة: من الأزهر إلى المعز لدين الله الفاطمي
يمتد الحمزاوي الصغير من شارع الأزهر وصولاً إلى شارع المعز لدين الله الفاطمي، ويعود اسمه إلى الأمير “جنم الحمزاوي”، أحد أمراء السلطان سليم العثماني، حيث تتعطر الأجواء بروائح البخور والتوابل التي تجعلك تشعر بالصفاء الذهني.
نهاية الشارع، لكن الأثر يدوم
ينتهي شارع الحمزاوي الصغير، لكن أثره يستمر، فكل التوابل والبهارات التي خرجت من هنا، دخلت بيوت المصريين وصنعت الفرح في “لمة العيلة”، فالحمزاوي ليس مجرد سوق بل هو روح القاهرة التي تفوح بالمسك والعنبر.
محال أثرية بشارع الحمزاوي الصغير
الحمزاوي الصغير
زقاق بشارع الحمزاوي الصغير
