أعلنت بيانات البنك المركزي مؤخرًا عن ارتفاع ملحوظ في صافي الأصول الأجنبية، ليصل إلى 15.013 مليار دولار، ما يعادل 705.083 مليار جنيه، بنهاية يناير 2026، مقارنة بـ 13.3 مليار دولار، أي ما يعادل 634.856 مليار جنيه، بنهاية ديسمبر 2025.
تحول صافي الأصول الأجنبية من العجز إلى الفائض
في مايو 2024، كشف المركزي عن تحول صافي الأصول الأجنبية من حالة العجز إلى الفائض لأول مرة منذ مارس 2022، محققًا فائضًا قدره 458.630 مليار جنيه، بعد أن كان هناك عجز بقيمة 36.070 مليار جنيه بنهاية أبريل 2024، ويعكس هذا التحول تحسنًا هامًا في الوضع المالي للبلاد.
أداء الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي
تظهر البيانات أن الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي قد شهدت ارتفاعًا مستمرًا، حيث سجلت 18.5 مليار دولار بنهاية يوليو 2025، و17.9 مليار دولار بنهاية أغسطس 2025، و20.8 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مما يعكس قفزة تاريخية في الأداء المصرفي المصري.
ما هو صافي الأصول الأجنبية؟
صافي الأصول الأجنبية يُعتبر أحد المؤشرات الأساسية التي تقيس قوة القطاع المصرفي، حيث يُعبر عن الفرق بين ما تمتلكه البنوك أو البنك المركزي من عملات أجنبية وما يترتب عليها من التزامات، والفائض في هذا الجانب يعني تحسنًا في السيولة الدولارية وتحقيق استقرار نقدي.
التحديات التي واجهتها مصر
على الرغم من هذه التحسينات، عانت مصر من تراجع حاد في صافي الأصول الأجنبية بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، مما أدى إلى خروج تدفقات استثمارية غير مباشرة تُقدر بنحو 22 مليار دولار، وهذا التراجع تسبب في تآكل احتياطي النقد الأجنبي، وسجل عجزًا بلغ أكثر من 93 مليار جنيه بنهاية مارس 2022، مقارنة بفائض بلغ 134.4 مليار جنيه في فبراير 2022.
دلائل على استقرار الاقتصاد المصري
إن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية يُفيد في تعزيز ثقة المستثمرين، ويدل على تحسن كبير في مستوى السيولة للدولار في القطاع المصرفي، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلاد.
