رغم البروز القوي للأندية المغربية على الساحة الوطنية والقارية كيف تظل جماهيرها محدودة ومتراجعة في دعمها المتواصل

تعد جماهير كرة القدم من أهم العناصر التي تعزز قوة الفرق، إذ تؤثر بشكل مباشر على أدائها ونتائجها، رغم أن بعض الفرق الوطنية ما زالت تعاني من نقص في القاعدة الجماهيرية، على الرغم من إنجازاتها العديدة وألقابها المتعددة، مما يثير التساؤلات حول أسباب هذا التفاوت في الدعم.

أهمية الدعم الجماهيري وتأثيره على الفرق

لا شك أن الجماهير تلعب دوراً محورياً في نجاح الفرق، وذلك من خلال التأثير الإيجابي الذي تقدمه أثناء المباريات، وتوفير الدعم المادي الناتج عن بيع التذاكر والمعدات، وهذا يجعل من الجماهير عاملاً حاسماً في مسار الأندية ونتائجها، فبعض الفرق تحظى بتشجيع كبير، بينما تواجه أندية أخرى تحديات في جذب الجماهير، رغم نجاحها في المنافسات.

عوامل تؤثر على القاعدة الجماهيرية

تتأثر القاعدة الجماهيرية بعدة عوامل، منها تاريخ النادي وعدد ألقابه، إضافة إلى قيمة لاعبيه، لكن العنصر الأكثر تأثيرًا يبقى الكثافة السكانية للمدينة أو المنطقة، فكلما كانت الكثافة عالية، زادت فرصة جذب الأعداد الأكبر من الجمهور، وهذا يتجلى بوضوح في الأندية التي تتواجد في مدن كبيرة مثل الدار البيضاء وفاس.

النموذج العراقي: الفتح الرباطي و نهضة بركان

على سبيل المثال، يُعتبر فريق الفتح الرباطي من الأندية المتميزة من الناحية الرياضية، إلا أن قاعدته الجماهيرية تبقى أقل مقارنةً بفرق أخرى، كما أن فريق نهضة بركان يواجه نفس التحدي بسبب وقوعه في مدينة صغيرة، مما يحد من قدرته على جذب الحشود الكبيرة، فعوامل الموقع تلعب دورًا مهمًا في الشعبية الجماهيرية.

الضغط الإيجابي والسلبي للجماهير

ومع كل ذلك، لا يمكن إغفال تأثير الجماهير السلبي في بعض الأحيان، فهناك نوعان من الضغط، الضغط الإيجابي الذي يحفز اللاعبين، والضغط السلبي الذي قد يظهر بعد الهزائم، فالضغط السلبي يمكن أن يؤثر سلبًا على أداء الفريق، وهو ما شاهدناه في مباراة الوداد الرياضي أمام الأهلي المصري، حيث تسبب استخدام بعض جماهير الوداد للشماريخ في توقف المباراة، مما منح الفرصة للفريق المنافس للتعافي واستعادة السيطرة على اللقاء.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *