معدن أغلى من الذهب والألماس يثير الدهشة بفضل استخداماته الفريدة وقيمته العالية في الأسواق العالمية

في وقت يسعى فيه المستثمرون والأفراد للحصول على الذهب كملاذ آمن، يظل معدن آخر يتربع بصمت على عرش المعادن النفيسة، وهو الروديوم (Rhodium)، الذي يفوق سعره الذهب بمراحل. بالرغم من عدم معرفة الكثيرين به، إلا أنه يعتبر عنصراً حيوياً في صناعات كبرى حول العالم، حيث تصل أسعاره إلى مستويات خيالية تجعل من الذهب يبدو “رخيصاً” بالمقارنة.

لماذا يُعتبر الروديوم أغلى المعادن في العالم؟

تعكس غلاء الروديوم ندرته وصعوبة استخراجه، فبينما يتم إنتاج آلاف الأطنان من الذهب سنوياً، لا يتجاوز الإنتاج العالمي من الروديوم 30 طناً مترياً. يُستخرج الروديوم كمنتج ثانوي أثناء تعدين البلاتين والنيكل، مما يجعل عملية استخراجه معقدة للغاية. وتتركز معظم احتياطياته في جنوب أفريقيا، التي تنتج حوالي 80% من الإمداد العالمي، مما يجعل سعره حساساً تجاه أي اضطرابات سياسية أو اقتصادية في تلك المنطقة.

الروديوم: تفوق كبير على الذهب

حتى منتصف فبراير 2026، سجلت أسعار الروديوم مستويات غير مسبوقة، حيث وصلت إلى نحو 10,750 دولاراً للأوقية، بينما بلغ سعر الذهب حوالي 4,500 دولار للأوقية، مما يعني أن الروديوم يفوق قيمة الذهب بأكثر من الضعف.

استخدامات الروديوم: “رئة السيارات”

يُستخدم حوالي 80% من الروديوم العالمي في صناعة المحولات الحفازة (Catalytic Converters) في عوادم السيارات، حيث يعمل كعامل حفاز فعال في تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين، مما يعزز من مكانته في السوق مع تصاعد قوانين البيئة العالمية.

استخدامات رائعة أخرى

لا يقتصر استخدام الروديوم على صناعة السيارات، بل يدخل أيضاً في مجالات فاخرة وتقنية، مثل:
– المجوهرات: يُستخدم لطلاء الذهب الأبيض والفضة، مما يعزز من لمعانها ومقاومتها للخدوش.
– المرايا المتطورة: يُستخدم في صناعة المرايا المتخصصة وكشافات الإضاءة نظرًا لقدرته العالية على عكس الضوء.
– الصناعات الكيماوية: يُستعمل كعامل حفاز في إنتاج حمض النتريك.

خصائص فيزيائية فريدة

ينتمي الروديوم إلى مجموعة عناصر البلاتين، ويتميز بعدة خصائص فريدة، مثل:
* مقاومة عالية للتآكل، مما يجعله غير قابل للصدأ.
* درجة انصهار عالية، تصل إلى حوالي 1,964 درجة مئوية.
* صلابة تفوق تلك الموجودة في الذهب والبلاتين، مما يجعله مثالياً للاستخدامات التي تتطلب مقاومة للحرارة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *