شركة Anthropic الأمريكية تعزز تواجدها الأكاديمي في سباق عالمي لتطوير مهارات البرمجة الحديثة وتعليمها

صعدت شركة إنثروبيك الأمريكية، المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى مرحلة جديدة من توسعها الدولي من خلال شراكة مع مؤسسة CodePath لتقديم أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب الجامعيين، في إطار سعي شركات التكنولوجيا الكبرى لإدماج الطلاب في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي منذ المراحل الأولى في تعليمهم.

إنثروبيك: توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي

شراكة تكنولوجية مبتكرة

تأسست إنثروبيك في عام 2021، من قبل فريق من الباحثين السابقين في OpenAI، وتركز الشركة على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة وآمنة، قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات متنوعة، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الأخلاقية والأمنية، حيث تهدف إنثروبيك من خلال شراكتها مع CodePath إلى تمكين الطلاب، خاصة من ذوي الدخل المحدود، من استخدام أدوات مثل Claude Code للمساهمة في مشروعات برمجية مفتوحة المصدر، مما يوفر لهم تجربة عملية تؤهلهم لسوق العمل العالمي.

تنافس التكنولوجيا في التعليم الجامعي

تأتي هذه الخطوة في إطار المنافسة العالمية بين عمالقة التكنولوجيا، مثل جوجل ومايكروسوفت وOpenAI، الذين يسعون لإدخال تقنياتهم الجامعات في الولايات المتحدة وخارجها، لضمان إلمام الطلاب بالأدوات المستخدمة في الصناعة قبل تخرجهم، حيث تعاونت جوجل مع جامعة بوردو وكليات المجتمع في كاليفورنيا لنشر مقررات وشهادات في الذكاء الاصطناعي، بينما أطلقت OpenAI تحالفًا يضم 15 مؤسسة بحثية، مع التزام بتوفير تمويل وأدوات بقيمة 50 مليون دولار.

استجابة سريعة لتطور الذكاء الاصطناعي

سهمت هذه المبادرات في تسليط الضوء على سرعة تطور الذكاء الاصطناعي عالميًا، خاصة في مجالات مثل مراجعة العقود القانونية والتحليل المالي، حيث أصدرت إنثروبيك تحديثات لنموذجها Claude، مما يؤهله للاستخدام في تطبيقات عملية حقيقية، وأشار مايكل إليسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة CodePath، إلى أن الهدف هو تسريع التعلم ودمج هذه المقررات في الجامعات التي غالبًا ما تُترك خلف الركب، بينما أكد هاري كيلينج، رئيس قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في جامعة هوارد، على أهمية استخدام الطلاب لأدوات احترافية مطابقة للمعايير العالمية.

توجه عالمي نحو التعليم الرقمي

تنعكس هذه الشراكات الدولية في التوجه العالمي لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي تدرك أن تدريب الطلاب على أدوات الذكاء الاصطناعي منذ مراحل التعليم الجامعي المبكرة أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على تنافسيتها في السوق العالمية، ولتأهيل جيل جديد من المهندسين القادرين على التعامل مع أحدث التقنيات.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *