المصري للدراسات الاقتصادية يستعرض استراتيجيات التحول الآمن للوظائف التي تهددها تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الأحد، ندوة لمناقشة نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري للربع الرابع من عام 2025، تحت عنوان: “تحولات سوق العمل: مسارات بديلة للوظائف المهددة بالذكاء الاصطناعي”.

نتائج التحليل ودلالاتها

شهدت الندوة عرضًا لأحدث النتائج المتعلقة بالتحليل الربعي للطلب في سوق العمل المصري، بالإضافة إلى تقديم بحث رئيسي يسلط الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وإمكانية الانتقال إلى مسارات أكثر أمانًا، وجاءت النتائج لتشير إلى نمو ملحوظ في إجمالي الوظائف خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث زادت وظائف العمالة الزرقاء بنسبة 22%، بينما ارتفعت وظائف العمالة البيضاء بنسبة 11%. كما لوحظت لاستمرار تركز الوظائف في إقليم العاصمة، مما يعكس التصنيف الجغرافي للسوق المصري.

زيادة الطلب على حديثي التخرج

أظهر التحليل أيضًا زيادة واضحة في الطلب على حديثي التخرج، وعودة أنماط العمل المرن مثل العمل من المنزل والعمل الهجين، وتظل القطاعات الأكثر طلبًا تتوزع في مجالات التسويق والمبيعات، حيث تتصدر تكنولوجيا المعلومات مجال وظائف العمالة البيضاء.

التخوف من الأتمتة والذكاء الاصطناعي

كان عرض البحث المحوري يستهدف تحليل الوظائف الأكثر عرضة للأتمتة بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث وجد أن 20.9% من 9978 وظيفة تم تحليلها تعتبر في نطاق “الخطر المرتفع”، وبالتالي يجب وضع استراتيجيات مهنية تتيح للعاملين الانتقال إلى وظائف أقل خطرًا عبر تداخل مهاري يتجاوز 50%.

التدريب المهني وتعزيز المهارات

أوصى البحث بضرورة تطوير برامج تدريب قصيرة تستهدف المهارات المطلوبة مثل التخطيط وإدارة المشروعات، مما يمكّن الانتقال السلس للعمالة المصرية إلى وظائف أكثر أمانًا، وشدد على أهمية التركيز على “المهارات الجسرية” التي يمكن أن تفتح آفاق جديدة للباحثين عن العمل.

وأبرز المشاركون في الندوة أن التاريخ يثبت أن التحولات التكنولوجية دائمًا ما تخلق فرصًا جديدة، لذا يتوجب على المؤسسات الاستعداد لهذه التحولات عبر التدريب والتأهيل المناسب، كما أكدوا على ضرورة تصميم سياسات انتقال مهني واضحة تستند إلى المهارات بدلاً من التصنيفات التقليدية، لضمان جاهزية سوق العمل لتحولات المستقبل.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *