شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية انخفاضًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، حيث انخفض جرام الذهب عيار 21 ليصل إلى نحو 6570 جنيهًا بانخفاض 70 جنيهًا، كما تراجعت الأوقية عالميًا إلى 4920 دولارًا بعد انخفاض بمقدار 74 دولارًا.
بينما سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 7509 جنيهات، وعيار 18 حوالى 5631 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 52560 جنيهًا.
ضعف التداولات ينعكس على الأسعار
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن هذا التراجع يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض أحجام التداول، نتيجة عطلة رأس السنة القمرية في الصين وبعض الأسواق الآسيوية، حيث لامس الذهب أدنى مستوى له في أسبوعين عند 4859 دولارًا للأوقية قبل أن يتمكن من تقليص جزء من خسائره، ومن الجدير بالذكر أن الأسواق الأمريكية أغلقت يوم الاثنين بمناسبة يوم الرؤساء، مما أبقى النشاط محدودًا.
استمرار ضغوط السوق على الذهب
رغم التراجع، لا يزال الذهب يفتقر إلى ضغوط بيعية قوية، ويعود ذلك إلى توقف تعافي الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.02%، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 97.12 نقطة، ما يحد من الضغوط الهبوطية على المعدن الثمين.
ترقب الأسواق لقرارات الفيدرالي
تركز الأسواق حاليًا على توقيت خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة أعادت تشكيل توقعات المستثمرين، ففي حين تعززت احتمالات الإبقاء على الفائدة لفترة أطول بفعل بيانات سوق العمل القوية، فإن قراءات التضخم الأضعف تدعم الرأي القائل بإمكانية استئناف دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من العام.
التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، تواصل التطورات في الشرق الأوسط دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث تجري محادثات نووية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، ويزيد من المخاطر العسكرية تقارير عن مناورات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
الذهب في مرحلة عرضية حول 5000 دولار
أشارت المحللة ثو لان نجوين من كوميرز بنك إلى أن الذهب تجاوز مؤقتًا مستوى 5000 دولار للأوقية قبل أن يتراجع إلى حوالي 4900 دولار، مؤكدة صعوبة تحقيق مكاسب قوية ومستدامة في ضوء الضبابية الحالية، إذ من المتوقع أن يستمر تحرك المعدن النفيس في نطاق عرضي حتى وضوح الرؤية الاقتصادية.
أظهر وصول بيانات التضخم في كندا تباطؤًا طفيفًا في يناير، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.3% على أساس سنوي مقابل 2.4% في ديسمبر، ما يضعف التوقعات بزيادة أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
