في خطوة تعكس جهود البنك المركزي المصري لتعزيز النمو الاقتصادي، تم خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى في العام 2026 خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، مما يشير إلى بداية جديدة في السياسة النقدية للدولة.
الإعلان عن خفض أسعار الفائدة
قررت لجنة السياسة النقدية اليوم، خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى 19%، في حين بلغ سعر الإقراض لنفس المدة 20%، كما تم تحديد سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، مع خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%، وهذا القرار يتماشى مع التوقعات المنبثقة من عدد من المؤسسات المالية الدولية.
توقعات مستقبلية لأسعار الفائدة
بدأ البنك المركزي المصري دورته في تيسير السياسة النقدية، حيث خفض الفائدة في أبريل الماضي، وفي الأشهر التالية سجلت أسعار الفائدة تخفيضات متتالية وصلت إلى 2.25% في البداية، تبعه تخفيضات أخرى في مايو وأغسطس وأكتوبر وديسمبر, مما يشير إلى ثبات توجهات البنك نحو تسهيل الائتمان في السوق.
تحليلات من الخبراء الماليين
توقع محمد علي، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي بمصر، أن يصل البنك إلى مستويات خفض تتراوح بين 5% و6% بنهاية العام 2026، كما أشارت تقارير من وكالات أخبار عالمية مثل رويترز، إلى إمكانية خفض الفائدة بمقدار 3% في النصف الأول من العام.
التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد
تشير توقعات “فيتش سوليوشنز” إلى استمرار تراجع معدلات التضخم في مصر، مع إمكانية الوصول إلى معدل مستهدف يبلغ 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول نهاية 2026، مما قد يمكّن البنك المركزي من الاستمرار في دوره التيسيري. كما توقعت الوكالة تخفيض أسعار الفائدة بنحو 600 نقطة أساس خلال عام 2026، و300 نقطة أساس أخرى في عام 2027.
يُعتبر هذا الخفض في أسعار الفائدة خطوة هامة لدعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرة على الاستثمار وتحفيز الأموال المتدفقة في السوق، ما يعكس رؤية البنك المركزي فيما يتعلق بالتوازن بين ضبط التضخم وتحفيز النمو.
