في عالم تقني متسارع ومتزايد، يكاد لا يخلو يوم من أخبار تتعلق بالثغرات الأمنية التي تهدد خصوصية المستخدمين. وقد حذر خبراء أمنيون من وجود ثغرة خطيرة تُعاني منها بعض إضافات المتصفحات الشهيرة، التي تم تحميلها ملايين المرات، حيث تقوم هذه الإضافات بجمع وتسريب عناوين المواقع (URLs) التي يتصفحها المستخدمون، لترسلها إلى أكثر من 30 جهة استقبال غير معروفة.
ثغرات أمنية في إضافات متصفحات شهيرة
لا تقتصر خطورة البيانات المسربة على عناوين المواقع فحسب، بل قد تشمل معلومات حساسة مدرجة في الروابط، مثل رموز الجلسات والبيانات الشخصية التي قد تظهر في بعض الروابط، مما يعرض خصوصية المستخدمين لمخاطر حقيقية. وفقًا لموقع سعودية صح، تكشف الأبحاث أن تلك الإضافات تم تصميمها بذكاء لتفادي الكشف من برامج الحماية التقليدية، حيث تعمل بصمت في الخلفية، بينما تُستخدم البيانات المجمعة غالبًا لأغراض تسويقية مشبوهة أو تُباع في أسواق البيانات المظلمة، مما يزيد من احتمالية تعرض الأفراد والمؤسسات لعمليات الاحتيال المخصصة.
تجاوز برامج الحماية
يواجه المستخدمون تحديات إضافية بسبب قدرة المهاجمين على ابتكار طرق جديدة لتجاوز الفحص الأمني بشكل مستمر، فمع الاعتماد المتزايد على أدوات التصفح لأداء المهام اليومية، تصبح تلك الأدوات هدفًا شائعًا لمجرمي الإنترنت. يشدد المختصون على ضرورة الوعي التقني لدى المستخدمين، ويدعون لتجنب استخدام إضافات غير موثوقة، مع ضرورة مراجعة الصلاحيات المطلوبة للإضافات قبل تثبيتها.
التحديات في آلية العمل
تعمل هذه الإضافات على اعتراض حركة التصفح ونسخ الروابط، ثم تقوم بإرسالها إلى خوادم بعيدة، وغالبًا ما تتنكر هذه الممارسات في إطار تقديم ميزات جذابة كتحسين الإنتاجية أو تخصيص واجهة المتصفح. تهدف هذه الحيل إلى جعل المستخدمين يقبلون شروط الخدمة الخفية التي تخفي نواياها الحقيقية.
خطوات لتعزيز الحماية الشخصية
ينبغي على المستخدمين تفعيل ميزة “الحماية المحسنة” في متصفحاتهم، واستخدام أدوات لمراقبة حركة البيانات للكشف عن أي اتصالات غير مصرح بها، مع تغيير كلمات المرور وتفعيل المصادقة الثنائية لحماية الحسابات الحساسة، لضمان عدم استغلال البيانات المسربة في الوصول غير القانوني للحسابات.
