في تحول جذري، حصلت شركة ميتا على براءة اختراع تثير الدهشة والفضول، حيث تتيح نموذجًا لغويًا كبيرًا قادرًا على محاكاة نشاط المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي. يمكن لهذا النموذج التفاعل مع المحتوى والرد على الرسائل حتى في غياب المستخدم أو بعد وفاته، مما يفتح آفاق جديدة في عالم التواصل الرقمي.
محاكاة الأنشطة الرقمية بعد الوفاة
تحتوي براءة الاختراع، كما أشار تقرير موقع “بيزنس إنسايدر”، على إمكانيات مثيرة تعتمد على إنشاء نسخة رقمية تعكس حياة المستخدم، من خلال جمع البيانات المرتبطة به، مثل التعليقات والإعجابات والمحتوى الذي قام بنشره، بهدف الحفاظ على تواصل مثمر يضمن لمتابعيه تجربة مستمرة ودائمة.
أبعاد قانونية وأخلاقية معقدة
يتساءل الكثيرون حول الآثار القانونية والأخلاقية لمثل هذه التقنية، إذ تشير إيدينا هاربينجا، أستاذة القانون في جامعة برمنغهام، إلى الأبعاد الاجتماعية والفلسفية المرتبطة بإعادة تمثيل الأشخاص بعد الوفاة. حتى الآن، لم تعلن ميتا عن خطط لتطبيق هذه البراءة، ولكن الرؤى المستقبلية تثير حوارًا عميقًا حول الأخلاقيات.
الإمكانيات المستقبلية للمؤثرين وصنّاع المحتوى
من المحتمل أن تكون هذه النسخ الرقمية محفزًا لنجاح المؤثرين والمحتوى، إذ يمكنها التفاعل مع محتوى الآخرين، والإعجاب، والتعليق، بل وأيضًا إجراء مكالمات صوتية أو فيديو مع المتابعين، مما يوفر للمؤثرين استراحة دون فقدان التواصل مع جمهورهم.
تاريخ ميتا في إدارة الحسابات بعد الوفاة
تسعى شركة ميتا منذ فترة لطرح أدوات تحكم في إدارة الحسابات الإلكترونية بعد وفاة أصحابها، وقد ناقش مارك زوكربيرج فكرة استخدام الشخصيات الافتراضية للأشخاص المتوفين في إطار مشاريع “ميتافيرس” خلال عام 2023. هذه الخطوات قد تعكس توجه ميتا نحو تقديم تجارب رقمية جديدة تعزز من تجربة المستخدمين بشكل دائم.
