في إطار خطوات مبتكرة تهدف إلى دمج التكنولوجيا الحديثة مع متطلبات المجتمع، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر عن إطلاق أول تطبيقات وطنية مبنية على نموذج “كرنك” الضخم للذكاء الاصطناعي، هذه المبادرة ليست مجرد عرض للقدرات التقنية، بل تهدف لوضع الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنين بشكل مباشر، مما يعزز التفاعل بين التكنولوجيا والمواطنين في مجالات متعددة.
تطبيق “سيا”: المعلم الذكي في متناول الجميع
تجربة تعليمية تفاعلية للمحتاجين
من أبرز التطبيقات التي تم إطلاقها هو “سيا”، المعلم الذكي الشخصي، الموجه لدعم طلاب الثانوية العامة والمعلمين في مقرري اللغة العربية والتاريخ المصري، يوفر هذا التطبيق تجربة تعليمية مخصصة تعتمد على قدرة النموذج على فهم النصوص والسياقات المعقدة باللغة العربية، مما يساهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي للطلاب، وتعزيز المعرفة بشكل فعال.
مساعد ذكي للإرشاد القانوني
أما عن التطبيق الثاني، فهو مساعد ذكي مخصص للإرشاد القانوني والتنظيمي، يساعد المواطنين والشركات الصغيرة على فهم اللوائح والإجراءات القانونية بسهولة وسرعة، مما يقلل الحاجة للذهاب إلى الجهات الرسمية، ويوفر الوقت والجهد، ويجعل الوصول للمعلومات القانونية أمرًا سهلاً ويسيرًا.
تحسين الخدمات العامة عبر الذكاء الاصطناعي
تعزيز الحوكمة الرقمية في مصر
المبادرة لم تتوقف عند التطبيقات التعليمية، بل توسعت لتشمل تحسين الحوكمة في الخدمات العامة، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في منصة خدمات مصر الرقمية، مثال ذلك تطبيق AcQua الذي يعتمد على معالجة اللغة الطبيعية لمراجعة مكالمات مركز الاتصال، مما يسمح برصد أي معلومات غير دقيقة، بينما يوفر تطبيق REACT الدعم لموظفي مراكز خدمة العملاء مستخدمًا قدرات النموذج اللغوي الضخم لتقديم خدمة أسرع وأكثر كفاءة.
تعتبر هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتحسين الخدمات، بل لتعزيز الشمولية الرقمية، ودعم التعليم، وتبسيط الإجراءات القانونية، وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة، باستخدام نموذج “كرنك” كمنصة تمكن التطبيقات من التعامل بكفاءة مع اللغة العربية، مما يعكس التزام مصر بتحقيق رؤية رقمية طموحة تلبي احتياجات المواطنين.
