تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها في تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية، من خلال قرار ملزم للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بالإفصاح عن انبعاثاتها الكربونية، والحد من تأثيرها السلبي على البيئة. تأتي هذه الخطوة في إطار مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الاستدامة في القطاع.
قرار الهيئة العامة للرقابة المالية
صدر القرار رقم 36 لسنة 2026 خلال اجتماع مجلس الإدار، برئاسة الدكتور محمد فريد، حيث دعا الشركات التي يتجاوز رأس مالها 100 مليون جنيه مصري إلى إعداد تقارير سنوية عن بصمتها الكربونية، والتي تتضمن بيانات دقيقة حول انبعاثاتها وفقًا لنطاقي القياس Scope 1 وScope 2.
ما هي البصمة الكربونية؟
تُعرف البصمة الكربونية بأنها إجمالي غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة الفردية أو المؤسسية، ويتم قياسها بـ “طن مكافئ ثاني أكسيد الكربون” سنويًا، حيث تساعد في تحديد مدى تأثير الأنشطة على البيئة.
نطاقا القياس Scope 1 وScope 2
يشمل Scope 1 قياس الانبعاثات المباشرة، مثل حرق الوقود الأحفوري واستخدام السيارات والشاحنات المملوكة للشركة، بينما يركز Scope 2 على الانبعاثات غير المباشرة الناتجة عن استهلاك الكهرباء والتدفئة، مما يسهم في تحديد الأثر البيئي الشامل للشركات.
شروط وإجراءات الإفصاح
تشترط الهيئة مراجعة البيانات من قبل جهات تحقق معترف بها، على أن يتم تقديم التقارير بحلول نهاية يونيو 2026، مع الالتزام بتقديمها سنويًا. كما تُلزم الشركات بتعويض نحو 20% من انبعاثاتها عبر شراء شهادات خفض الانبعاثات المسجلة في قاعدة بيانات الهيئة.
أهمية القرار في تعزيز سوق الكربون الطوعي
من المتوقع أن يعزز القرار من نشاط سوق الكربون الطوعي في مصر، حيث يحتوي السوق حاليًا على 170 ألف شهادة كربون من 34 مشروعًا مسجلاً، مما يمنح الشركات بيئة موثوقة لتعويض انبعاثاتها والمساهمة في الأهداف المناخية العالمية.
أهداف القرار ومساهمته في الاستدامة
يهدف القرار إلى تعزيز الإفصاح البيئي في القطاع المالي غير المصرفي، ويساهم في التزام الشركات بالمعايير البيئية والاجتماعية، ويشجعها على تقليل أثرها الكربوني، مما يعزز من جهود الاستدامة الوطنية والدولية.
