تتواصل جهود وكالة NASA في تحليل بيانات اختبار مهمة Artemis II بعد نجاح اختبار الثقة الذي أُجري في 12 فبراير 2026، والذي جاء بعد تجربة خزان الهيدروجين السائل في مرحلة الأساس لصاروخ Space Launch System، المعروف اختصارًا بـ SLS. هذه التجربة أسفرت عن تقديرات دقيقة حول أداء الأنظمة وتحسينات الأمان، مما يعزز ثقة المهندسين في الخطوات المستقبلية.
تحقيق الأهداف رغم التحديات التقنية
خلال الاختبار، أجرى المهندسون عملية ملء جزئي لخزان الهيدروجين السائل، بهدف التحقق من فعالية الأختام التي تم استبدالها مؤخرًا. كانت هذه الخطوة ضرورية للقبض على التسريبات التي رُصدت خلال تجربة العد التنازلي الشامل التي أُجريت في 3 فبراير، ورغم وجود مشكلة تتعلق بمعدات الدعم الأرضي، تمكنت الفرق الهندسية من جمع البيانات الأساسية المهمة لعملية التقييم.
مراقبة أداء الأختام الجديدة
حسبما أفادت التقارير الرسمية، كان انخفاض تدفق الهيدروجين السائل خلال الاختبار بسبب عطل محتمل في مكونات معدات الدعم الأرضي، وتتعلق هذه المشكلة بفلتر معيب. ورغم ذلك، استطاعت الفرق التقنية جمع بيانات دقيقة حول أداء الأختام الجديدة، في ظروف شديدة البرودة وضغط عالٍ، مماثلة لتلك التي ستواجهها أثناء الإطلاق.
خطوات لضمان النظام البيئي
حرصًا على المحافظة على الظروف المناسبة داخل النظام، ستقوم الفرق الفنية بإجراء عملية تفريغ وتنقية لخط الهيدروجين خلال عطلة نهاية الأسبوع، لضمان استقرار النظام ومنع أي تراكمات قد تؤثر على الاختبارات المستقبلية. كما سيتم تنفيذ فحص شامل لجميع معدات الدعم الأرضي، مع استبدال الفلتر المعيب بعد إجراء مراجعات دقيقة لتحديد مصدر المشكلة.
استعدادات للاختبارات المستقبلية
تتوقع الجهات المسؤولة نتائج تحليل البيانات الحالية لتحديد الجدول الزمني للاختبار التالي، ويتضمن ذلك تجربة عدّ تنازلي شاملة سيتم إجراؤها في وقت لاحق من هذا الشهر. وتظل نافذة مارس 2026 مستهدفة لإطلاق مهمة Artemis II، في انتظار الانتهاء من جميع مراجعات السلامة والاستعدادات النهائية. يُنظر إلى هذا الإطلاق كخطوة مرموقة في برنامج Artemis، الذي يعيد رواد الفضاء إلى مدار القمر تمهيدًا لمهام مستقبلية أعظم في الفضاء.
