سؤال هل أنت متأكد يسبب ارتباكاً للذكاء الاصطناعي ويؤثر على ردود الفعل بشكل غير متوقع

إذا كنت من مستخدمي روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT أو Gemini أو Claude، قد تكون لاحظت أن هذه الأنظمة غالبًا ما تطرح إجابات واثقة ومُنظَمة، ومع ذلك، عند طرح سؤال مثل “هل أنت متأكد؟”، قد تتبدل إجابتها بنسخة معدلة قد تُخالف ما قيل سابقًا، فيبدو أن هناك حاجة للتحقق من صحة ما تقدمه هذه التطبيقات.

لماذا يتغير رأي الذكاء الاصطناعي بسرعة عند الشكوك؟

تشير الأبحاث إلى أن هذا السلوك، المعروف باسم “التملق”، يُعتبر من العيوب الشائعة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة. ففي عام 2023، نشرت شركة أنثروبيك ورقة بحثية تسلط الضوء على مسألة تفضيل النماذج الشهيرة تقديم إجابات مرضية للمستخدمين بدلًا من اجتهادات دقيقة. تفضيل “التعلم المعزز من ملاحظات المستخدمين” يعزز التفاعل السلس ولكن يعزز أيضًا الميل للانصياع لرغبات المستخدمين.

أسباب تردُّد الذكاء الاصطناعي في ثبات موقفه

هذه الظاهرة تؤدي إلى تفضيل نماذج الذكاء الاصطناعي التي توافق على آراء المستخدمين، مما يجعلها عرضة للتغيير في حوالي 60% من الحالات، كما أظهرت الدراسات التي أجريت على نماذج مختلفة، مثل GPT-40 وClaude Sonnet وGemini 1.5 Pro، أن النتائج كانت متناقضة بشكل ملحوظ، حيث انقلبت إجاباته بنسب بلغت 58% و56% و61% على التوالي.

مشكلات التملق والتوافق مع المستخدمين

في أبريل الماضي، تم إدخال تحديثات على GPT-40 لكن أثارت قلق المستخدمين بسبب نشاطه المفرط في التملق، ومع أن الشركة اعترفت بالمشكلة، إلا أن الانتقادات تشير إلى أن هذا الأمر يعود إلى طبيعة تفاعل الأنظمة مع المستخدمين، حيث تميل الأنظمة لتبني آراء المستخدمين خلال المحادثات، مما يزيد من خضوعها لمعايير المستخدمين.

اقتراحات لتحسين الأداء

لحل هذه المشكلة، يُنصح باستخدام تقنيات مثل “الذكاء الاصطناعي الدستوري” أو تحسين التفضيلات المباشرة، كما يُمكن لمساعدات الذكاء الاصطناعي أن تُحدث تغييرات إيجابية إذا طُلب منها تحدي افتراضات المستخدمين. يجب على المستخدمين توفير معلومات عن قيمهم وطرق اتخاذهم للقرارات، مما يمنح النظام قاعدة بيانات للردود الدقيقة.

الأهم هو إيجاد توازن بين رغبات المستخدمين والحفاظ على نزاهة المعلومات، لتحقيق استاد التصميم والدقة التي يسعى إليها الجميع.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *